ابن خالوية الهمذاني
541
اعراب القراءات السبع وعللها
( ومن سورة تبّت ) قال أبو عبد اللّه : لما « 1 » أنزل اللّه تعالى على محمّد صلى اللّه عليه « 2 » : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قام على المروة « 3 » وقال : يا آل غالب ، فاجتمعت إليه ، فقال : يا آل لؤىّ ، فانصرفت أولاد غالب سوى لؤىّ ، ثم قال بعد ذلك حتى انتهى إلى قصىّ ، فقال أبو لهب : هذه قصىّ قد أتتك فما لهم عندك ، فقال : إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فقد أبلغتكم ، فقولوا لا إله إلا اللّه تفلحوا ، فقال : ما دعوتنا إلا لهذا تبّا لك ، فأنزل اللّه تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [ 1 ] أي : خسرت ، فيقال : إنما كنى لأن اسمه عبد العزى ، فتبت الأولى دعاء ، والثّانية : خبر كما تقول : أهلك اللّه فلانا ، وقد هلك « 4 » تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ وفي حرف ابن مسعود « 5 » وقد تبّ يصحّح ما قلت ؛ لأن « قد » مع الفعل الماضي / يصير حالا ، فقد تبّ بمعنى تابّ هذا قول الناس كلهّم ، ولا يكون الماضي حالا إلا مع « قد » إلا ما حدّثنى أبو عمر عن ثعلب عن
--> ( 1 ) ينظر : أسباب النزول للواحدي : 507 ، وتفسير الطبري : 30 / 218 ، وزاد المسير : 9 / 258 ، وتفسير القرطبي : 20 / 234 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 563 . وفي الخبر روايات مختلفة . وأغربها ما أورده الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 375 . وما ذكره المؤلف عن معاني القرآن للفراء : 3 / 298 ، مختصر ما ورد في الصّحيحين ، صحيح البخاري : 8 / 567 ، ومسلم : 1 / 194 . وينظر : الدّر المنثور : 6 / 408 ، ( 2 ) سورة الشعراء : آية : 214 . ( 3 ) في مصادر الخبر ( الصّفا ) . ( 4 ) معاني القرآن للفرّاء : 3 / 298 . ( 5 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 298 ، وتفسير القرطبي : 20 / 234 .